الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

257

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وأفعالهم ، ومؤيدون عند الحكيم العليم بالحكمة ، ثم ثبت ذلك في كلّ دهر وزمان مما أتت به الرسل والأنبياء من الدلائل والبراهين ، لكي لا تخلو أرض اللَّه من حجّة يكون معه علم يدل على صدق مقالته وجواز عدالته " . وفي بصائر الدرجات في باب نادر بإسناده عن سعد بن الأصبغ الأزرق قال دخلت مع حصين ورجل آخر على أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : فاستخلى أبو عبد اللَّه برجل فناجاه ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول للرجل : " أفترى اللَّه يمنّ في بلاده ويحتج على عباده ثم يخفى عنه شيئا من أمره ؟ " . أقول : المراد ممن لا يخفي عليه شيئا هو الحجة كما لا يخفى . وفيه بإسناده عن المفضل بن عمر الجعفي قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول " فضل أمير المؤمنين ما جاء به النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أخذ به وما نهى عنه انتهى عنه ، جرى له من الفضل ما جرى لمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولمحمد الفضل على جميع من خلق اللَّه ، المتعقب عليه في شيء من أحكامه كالمتعقب على اللَّه وعلى رسوله ، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك باللَّه . كان أمير المؤمنين باب اللَّه الذي لا يؤتى إلا منه ، وسبيله الذي من سلك بغيره هلك ، وكذلك جرى على أئمة الهدى واحدا بعد واحد ، جعلهم اللَّه أركان الأرض أن تميد بأهلها ، والحجة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى " الحديث ، وقد تقدم بتمامه . وفي البحار ( 1 ) ، عن الخصال بإسناده عن العبادي بن عبد الخالق ، عمّن حدثه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " إن للَّه عز وجل اثني عشر ألف عالم ، كل عالم منهم أكبر من سبع سماوات وسبع أرضين ما يرى عالم منهم إنّ للَّه عز وجل عالما غيرهم وإني الحجة عليهم " . وفيه عن بصائر الدرجات ، ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن رجاله عن أبي

--> ( 1 ) البحار ج 27 ص 41 . .